أثار إنتباهى وزوجتى إعلان في جريدة الرياض عن الشركة الالمانية " المد عرب". فأنا أعانى منذ سنوات من مشاكل في مفصل الفخذ، وقد نصحني الأطباء بعمل مفصل صناعي. وأنا أرغب أن يعمل لي هذه العملية جرّاح متمرّس وعلى مستوى عال لذلك فكرت في عمل هذه العملية في الخارج.
في البداية فكرنا في السفر الى امريكا ولكننا سمعنا بمدى الصعوبات التي ستواجهنا بدءأً من الحصول على التأشيرة وشروطها الصعبة والتكاليف العالية جدا هناك إضافة إلى بعد المسافة وطول الرحلة الى امريكا.
عندها كان عرض شركة "المد عرب" للعلاج في المانيا هو الحل الأفضل:
تصفحنا سوياً مع إبننا في بيته عبر الإنترنت موقع شركة "المد عرب" الذي أثار إعجابنا فقرّرنا الإتصال بها حيث قمنا بتعبئة الإستمارة الموجودة في الموقع وإرسالها إليهم عبر الإنترنت، وبعد ساعتين فوجئنا بمكالمة هاتفية من المانيا كان المتحدث فيها أحد موظفي "المد عرب" العرب مستفسراً عن بعض تفاصيل حالتي الصحية وطالباً منا إرسال التقارير الطبية بالبريد الإلكتروني أو الفاكس.
وبعد يوم واحد إتصل بنا هذا الموظف وأخبرنا بأنهم وجدوا لي الطبيب الألماني المناسب الذي يعمل في مستشفى مدينة دوسلدورف الجامعي وأنهم عرضوا عليه تقاريري الطبيّة حيث طلب صور رنين مغنطيسي قمنا بإرسالها بالبريد الإلكتروني للشركة.
وبعد 4 أيام أرسلت شركة "المد عرب" إلينا عرض علاج بالبريد الإلكتروني به كل التفاصيل المطلوبة مثل مدة العلاج وتكلفته وتكلفة إقامتي وزوجتي وإبني والموقع الإلكتروني للمستشفى وبالطبع رسوم الشركة. ولقد فكرنا بعد ذلك إستغلال فرصة سفرنا إلى المانيا لإجراء فحوصات كاملة لزوجتي فأخبرنا الموظف بسهولة ذلك نظراً لأن المستشفيات الجامعية في المانيا لديها أغلب التخصصات الطبية. وبعد موافقتنا على هذا العرض إتصل بنا موظف الشركة وتشاورنا معه حول استعدادات السفر مثل كيفية الحصول على التأشيرة وحجوزات السكن بالنسبة لزوجتي وإبني.....الخ.
كان لإرسال شركة "المد عرب" رسالة دعوة من مستشفى دوسلدورف الجامعي أثره الفعّال في حصولنا على التأشيرة من السفارة الألمانية بالرياض خلال مدّة 12 يوم. وهنا لابد من ذكر الدور الطيب الذي قام به مندوب الشركة في السعودية الذي قام بحجوزات السفر عن طريق طيران الإمارات.
وصلنا مطار دوسلدورف ظهراً ووجدنا أحد موظفي شركة "المد عرب" في انتظارنا يحمل لوحة بها إسمي حيث رحب بنا وأخذنا مباشرة بالسيارة الى الشقة المتفق عليها.
صباح اليوم التالي أخذنا موظف الشركة الى المستشفى حيث قام بالإجراءات الأوليّة، وبعدها دخلنا إلى الطبيب حسب الموعد وقام موظف الشركة بالترجمة من الألمانية إلى العربية وبالعكس مع العلم بأنني أتكلم الإنجليزية ولكن المصطلحات الطبية كانت صعبة عليّ نوعاً ما، وبعد أن شرح لنا الطبيب برنامج العلاج والمضاعفات التي يمكن أن تحدث أثناء وبعد العملية قمت بتوقيع الأوراق المطلوبة ثم أخذوني إلى غرفتي الخاصة المحجوزة لي في المستشفى.
صراحة لم تعجبني الغرفة لأنها كانت صغيرة نوعاً ما وطلبت الحصول على غرفة أكبر ولكن موظف الشركة أخبرني بعدم وجود غرفة أكبر لأن الألمان لهم عقليتهم الخاصة جداً في العمل وأنهم عموماً وبالذات في الأمور الطبية يركزون على جودة العمل والإتقان فيه أكثر من الرفاهية، وأن المستشفى الجامعي ليس للإستجمام مثل مصحات الإستجمام وإعادة التأهيل.
في يوم العملية وبعد أن أفقت من التخدير جاءني الجرّاح وسألني عن حالتي وذهب مباشرة لإنشغاله بعمليات أخرى وتذكرت كلام موظف الشركة عن الألمان وطريقة عملهم (مثل النحل دائماً في العمل) وعدم حبهم لكثرة المجاملة في العمل. والمهم طبعاً هو نجاح العملية والحمد لله. نظراً لأنني بصراحة لا أحب أكل المستشفيات، فقد قامت شركة "المد عرب" بالتنسيق مع أحد المطاعم العربية لإحضار الأكل لي.
أخبرتني زوجتي وإبني عن مدينة كولون التي زاراها مع موظف الشركة وعن أسواقها ونهر الراين وكنيسة الدوم الضخمة والعريقة وعن شارع الملوك في مدينة دوسلدورف....الخ، وكم فرحت أنها وإبني قضيا أياماً جميلة بعيداً عن هموم المرض.
استرعى نظري كذلك أن موظف شركة "المد عرب" كان يقوم بالإتصال دائماً بمقر الشركة للتنسيق معهم في طلباتنا حيث عرفت منه بعد ذلك أنّ من سياسة الشركة عدم ترك الموظف القيام بكل شئ بمفرده حتى يتسنى له التفرغ لأداء عمله بطريقة سلسة ومريحة للمريض ومرافقيه.
كنّا نستلم أسبوعيّا من شركة "المد عرب" كشف حساب شامل عن مصروفات وتكاليف العلاج والخدمات ممّا جعلنا على إلمام مستمر بالمبالغ التي كنّا نصرفها حيث أن الإنسان عند السفر كثيراً ما يفقد السيطرة على التحكم في مصروفاته.
خرجت من المستشفى بعد ثلاثة أسابيع حيث ذهبت للإقامة مع زوجتي وإبني في الشقة وقامت الشركة حسب طلبي بتنظيم برنامج سياحي مكثف لنا نظراً لأن الأسبوع الرابع كان آخر أسبوع لنا في المانيا. والحمد لله إستمتعنا بأيام لاتنسى.
كان آخر يوم لنا في المانيا ممطراً وبارداً نوعاً ما، ممّا زاد من شوقنا إلى أجواء بلدنا وحرارة شمسنا وبطبيعة الحال فرحتنا بالعودة سالمين ولقاء أحبتنا وأهلنا.
وكل ما يمكننا قوله لمن أراد العلاج أن يذهب إلى المانيا وذلك عن طريق شركة "المد عرب" التي أجادت الجمع بين الجودة الألمانية ومراعاة العادات العربية.....
للإتصال بنا إضغط على:
الإتصال بنا